الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
83
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « الإيمان : ظاهره التصديق وباطنه التحقيق ، ولا يصل العبد إليهما إلا بالتوفيق » « 1 » . الإمام أبو حامد الغزالي الإيمان : القبول من التسامع ، والتجربة بحسن الظن « 2 » . ويقول : « الإيمان : [ لفظة ] تطلق سواء على التصديق العلمي البرهاني ، أو على الاعتقاد التقليدي ، أو على العلم والعمل » « 3 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه يقول : « الإيمان : طائر غيبي ، ينزل من أفق يختص برحمته ، يسقط على شجرة قلب العبد ، يترنم له بلذيذ لحون يبشرهم ربهم ، يطير من قفص صدر صاحبه ، إلى مقعد صدق الشريعة المطهرة المحمدية » « 4 » . الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدّس اللَّه سرّه يقول : « الإيمان : هو إقرار باللسان واعتقاد بالجنان » « 5 » . الإمام فخر الدين الرازي يقول : « الإيمان : عبارة عن صيرورة القلب عارفاً بأن واجب الوجود لذاته واحد وأن ما سواه محدث مخلوق تحت تدبيره وقهره وتصرفه » « 6 » . ويقول : « الإيمان : عبارة عن معرفة اللَّه بذاته وصفاته وأحكامه وأفعاله ، وكان من جملة أحكامه أنه يجب على جميع الخلق إظهار الانقياد لله تعالى في جميع تكاليفه وأوامره ونواهيه » « 7 »
--> ( 1 ) المصدر نفسه - ج 4 ص 205 . ( 2 ) د . عبد الحليم محمود - المنقذ من الضلال لحجة الإسلام الغزالي - ص 134 ( بتصرف ) . ( 3 ) الإمام الغزالي - القسطاس المستقيم - ص 31 . ( 4 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي - مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 108 . ( 5 ) الشيخ أحمد الرفاعي - البرهان المؤيد - ص 69 . ( 6 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 5 ص 28 . ( 7 ) المصدر نفسه - ج 3 ص 517 .